MyFeed Personalized Content
مقال
Add this post to favorites

مقياس نستله العالمي للوالدية يحدّد:

تجربة الوالدية الإسرائيلية مليئة بالتحديات مقارنة بتجارب الدول الأخرى، ومع ذلك-وبشكل مفاجئ، فإن الأهالي في البلاد بالذات أقل توتّرًا

قراءة أيلول 2, 2021

شركة نستله الرائدة عالميًا في مجال غذاء الأطفال لأكثر من 150عامًا من الأبحاث والدراسات، تعزّز وتؤكّد على التزامها لمساعدة أكثر من 50 مليون طفل حول العالم على العيش بصورة صحّية وسعيدة.
نشرت الشركة لأول مرة "مقياس الوالدية العالمي" (Parenting Index)، وهي دراسة عالمية غير مسبوقة، تتناول موضوع الوالدية حول العالم. يدور الحديث حول خطوة أخرى تقوم بها شركة نستله لدعم الأهالي في العصر الحديث وتقدّم لهم منصة يتمكّنون من خلالها من إسماع أرائهم وإيجاد الحلول للصعوبات والضغوطات التي تواجههم في هذه الأيام حول العالم. يوفر البحث إطارًا هو الأول من نوعه لفهم تجارب الأهالي من خلال معايير ومقاييس قابلة للمقارنة وتتيح إمكانية مراقبة التوجّهات والتغيّرات في السنوات القادمة أيضًا.
شاركت في الدراسة 16 دولة، وأجاب على الاستطلاع أكثر من 8000 أب وأم لأطفال حتى عمر سنة من دول أفريقيا، أمريكا، أوروبا وآسيا. تناول الاستطلاع 11 مقياسًا يعكس التحديات التي تواجه الأهالي في السنة الأولى لولادة الطفل وكيف يتصرّف الأهل خلالها: الإحساس بالتوتّر، المتانة الاقتصادية، الدعم من أماكن العمل، طِباع الطفل، إلمام بأمور الصحة والرفاه، توزيع المسؤوليات والمهام بين الأب والأم، ثقة الأهل بأنفسهم، إجازة ولادة مدفوعة، ناتج محلي خام، قوة الشراء (GDP) وتوزيع الغنى في الدولة (Reverse GINI).
احتلت السويد المكان الأول مع 75 نقطة من أصل 100 نقطة، تليها تشيلي (58 نقطة) وألمانيا (56 نقطة). وتختم القائمة إسرائيل، في المكان الـ13 مع 44 نقطة ثم الفلبين (43 نقطة)، البرازيل (40 نقطة) والأخيرة الصين مع 39 نقطة.
وفقًا لمقياس الوالدية العالمي: يعتبر التوتر العامل الأكثر تأثيرًا على الأهالي، بدون علاقة للموقع الجغرافي. وينبع التوتّر من دوافع داخلية وأخرى موضوعية، حيث يتبنى الأهالي معايير عالية ويشعرون في الكثير من الأحيان بعدم جاهزيتهم لحياة الوالدية، وبالتالي يضطرون للقيام بتنازلات أكثر مما توقعوا. ومع ذلك، الضغوطات الخارجية والموضوعية التي تقع خارج سيطرة الأهالي لها دور وتأثير كبير هي الأخرى، حتى أن تأثيرها سلبي على تجربة الوالدية.

الأهالي الإسرائيليون-أكثر الأهالي هدوءً في العالم


رغم أن التوتّر هو العامل السلبي الأكثر شيوعًا في العالم على الوالدية، الا أن الأهالي الإسرائيليين بالذات هم الأكثر هدوء. في مقياس غياب التوتر، جاءت إسرائيل في المكان الثالث (13.9 نقطة) بعد ألمانيا والسويد. كما تجدر الإشارة إلى أن 27% فقط من الأهالي الإسرائيليين يشعرون بضغط اجتماعي حول طريقة تربيتهم لطفلهم، 24% منهم ادّعوا أن الانتقال إلى مرحلة الوالدية أصعب مما توقعوا، و20% يشعرون بالوحدة خلال الشهر الأول بعد الولادة. 15% من الأمهات أبلغن عن اكتئاب ما بعد الولادة.
تعرض الدراسة نقاطًا إيجابية أخرى حول الوالدية في إسرائيل، منها: 77% من الأهالي يشعرون بأنهم يملكون المعلومات الكافية لاتخاذ القرارات المتعلقة بصحة الطفل ورفاهيته والتي تستند إلى مصادر أساسية هي الأمهات والحموات (64%) ومؤسسات طبية (61%).
51% من الأهالي الإسرائيليين يتقاسمون المهام المنزلية-وهي نسبة عالية تضع إسرائيل في المكان الثالث في هذا المجال بعد اسبانيا والسويد.

إسرائيل في المكان الأخير عالميًا في الدعم والتوازن بين العمل وتربية الطفل


ضائقة الأهالي في البلاد تتجلّى في مجالين أساسيين:
82% منهم يشعرون بضغط اقتصادي بعد ولادة الطفل، رغم أن إسرائيل احتلت المكان السادس في هذا المقياس فقط وفي 10 دول تلي إسرائيل يشعر الأهالي بضائقة مادية أكبر.
تحتل إسرائيل المكان الأخير في مقياس "مصادر الدعم في أماكن العمل" والذي يجسّد التوازن بين المهنة وتربية طفل-ويفحص مدى رضا الأهل عن إجازة الولادة، مرونة المشغّل فيما يتعلق بساعات العمل ومساعدة العائلة في العناية بالطفل.
وقال 23% فقط منهم بأنهم يحصلون على مساعدة في رعاية الطفل من قبل العائلة الموسّعة، مقابل 74% أبلغوا عن حصولهم على مساعدة كهذه في رومانيا والسعودية، التي جاءت بالمرتبة الأولى في "مصادر الدعم".
إضافة إلى ذلك، الأهالي في إسرائيل هم أكثر الأهالي غير الراضين عن إجازة الولادة، وفقط 19% منهم وافقوا على أنها إجازة كافية. 64% من الأهالي في إسرائيل يشعرون بأن مكان العمل يوفر لهم مرونة كافية في ساعات العمل.

تأثير الكورونا على تجربة الوالدية-إيجابية بالذات


لوباء الكورونا تأثير قليل ولكنه إيجابي على تجربة الوالدية. خلال الدراسة وأثناء تفشّي الوباء، سئل أهال من الولايات المتحدة، اسبانيا والصين (دول شهدت تفشي كورونا كبيرًا)، حول تأثير الوباء على تجربة الوالدية لديهم. وأعرب أهال من تلك الدول عن شعورهم بالتعاضد الاجتماعي والشعور بالإنتماء. كما سجّل انخفاض في الضغط الاجتماعي حول كيفية تربيتهم لأطفالهم. رغم التوقعات بأن الكورونا ستؤثر بشكل سلبي على المتانة الاقتصادية للمشاركين في الاستطلاع، إلا أنه في دول معينة، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، اسبانيا والسويد، سجّل ارتفاع في الشعور بالمتانة الاقتصادية، على ما يبدو في أعقاب تقليص المصروفات على تربية الأطفال والمشتريات.