MyFeed Personalized Content
مقال
Add this post to favorites

العلاقة بين الوجبة العائلية وتطوّر الطفل

يتضّح بأن الوجبة العائلية المشتركة لها فوائد كثيرة  وتؤثّر كثيرًا على تطوّر ‏الطفل. صحيح انه من الصعب الحرص على تناول وجبة عائلية في كل وجبة، ‏ولكن يمكن فعل ذلك مرة واحدة في اليوم، مع الإشارة إلى ان الوجبة العائلية ‏مهمة جدًا. لماذا؟ إليكم عدة أسباب مقنعة.‏

أيلول 2, 2021

نموذج شخصي

إن إحدى أفضل الطرق لتربية الأولاد وإكسابهم عادات صحيحة وسليمة هي ‏بواسطة تقديم نموذج شخصي، وينطبق هذا الأمر على التغذية أيضًا. خلال ‏الوجبة العائلية المشتركة يتعرّف الطفل على الطعمات الجديدة ويحصل على ‏معلومات حول السلوك الصحيح أثناء الوجبة والطريقة التي فيها يتناول الأهل ‏الطعام ويدمجون بين المأكولات. عندما ينكشف الطفل على ذلك فإنه يتعلّم عن ‏امكانيات التنويع ويحصل على أدوات للتعبير عن رأيه وطعمه المفضّل. نحن ‏نكتسب عادات تغذيتنا من جيل مبكّر جدًا. ولذلك فكلما بكّرنا بالمشاركة في ‏الوجبة العائلية مع أولادنا (وأطفالنا)، كلما نجحنا في إكسابهم عادات تغذية جيدة ‏وراسخة أكثر. إذًا، كيف نقدّم نموذجًا شخصيًا لأولادنا بكل ما يتعلق بالتغذية ‏الصحيحة؟ تناولوا الفواكه بين الوجبات، إحرصوا على تناول وجبة مشتركة ‏واحدة باليوم، بحيث تشمل غذاءً صحيًّا، نوّعوا بأصناف المأكولات، إجلسوا ‏حول الطاولة وركّزوا بالأكل فقط وامتنعوا عن أية تشويشات خارجية (مثل ‏استعمال الهاتف الخليوي). ‏

تحسين المهارات الإجتماعية والقدرات اللغوية

يتعلم الأطفال بشكل دائم .حتى عندما يخيّل إليكم بأنهم لا يفعلون شيئًا، فهم ‏يتعلمون ويتطوّرون. إذًا عندما يجلس الطفل بجانبكم حول الطاولة فهو ينكشف ‏فورًا على ما يدور من أحاديث بين الأهل أو الأولاد الآخرين ويتعلّم: يتعلّم ثروة ‏لغوية، طرق التعبير عن نفسه، المشاركة، التواصل، وإيجاد مكانه في بيئة ‏كثيرة المشاركين. ‏

مراكمة الذكريات عند أطفالكم

أغمضوا عيونكم وحاولوا ان تتذكّروا منزل أهلكم عندما كنتم أطفالاً. بحسب ‏بحث أجري مؤخرًا، يتذكّر معظمنا روائح الطبخ والمأكولات في بيت العائلة. ‏يتّضح بان حاسة الشم تترسّخ عميقًا في الذاكرة وتشكّل جزءًا كبيرًا من ذكريات ‏طفولتنا. ويشير بحث آخر إلى ذكريات الأولاد عن أهلهم ويبيّن هذا البحث ان ‏معظم الذكريات مرتبطة بكون الأهل متفرّغين لأولادهم ولم يشغلوا أنفسهم ‏بأمور أخرى. ولكي يتسنّى لكم ان تمنحوا أطفالكم وأولادكم نفس التجربة ‏والمتعة، فيجب ان تحرصوا على الوجبة العائلية بدون الهواتف الخليوية، ‏التلفزيون أو أي عمل آخر وحوّلوا الوجبة العائلية إلى فرصة مثالية لتراكم ‏ومراكمة ذكريات الطفولة الجميلة.‏

تطوير وتنمية ثقة الطفل بنفسه

الأكل هو مركّب مهم جدًا في حياتنا، ويوجد له تأثير كبير على نظرتنا إلى ‏الحياة. يتبيّن أن الأطفال والأولاد الذين يحظون بالحرية بكل ما يتعلق بتغذيتهم، ‏تتعزّز ثقتهم بأنفسهم ،وعندما يكبرون يتمتّعون بقدرة جيدة على الاختيار. ‏بالإضافة إلى ذلك، مشاركة الأطفال في تحضير الطعام أو ترتيب الطاولة تشكّل ‏فرصة مناسبة لكشفهم على تجارب جديدة ومساعدتهم على التطوّر الذهني ‏والاجتماعي والإنفتاح أكثر على الطعمات الجديدة. ‏

تنمية قدرات الإنجاز والمحفّزات حول مائدة الطعام


بعد ان أدركنا جيدًا بان الوجبات المشتركة مع الأولاد تحسّن وتعزّز الثقة ‏بالنفس ، تكوّن ذكريات جيّدة، وتحسّن المهارات الاجتماعية واللغوية وتتيح ‏الفرصة لمنح الطفل نموذجًا شخصيًا وقدوة تربوية جيدة، ‏
لم نتفاجأ عندما عرفنا بان هناك ابحاثًا تبيّن وجود علاقة بين الوجبات المشتركة ‏وتعزيز المحفّزات، تحسين القدرة على القراءة، التقليل من الاكتئاب ‏واضطرابات الأكل ورفع مستوى الإنجازات والتحصيل في الدّراسة. ‏

في الختام، ‏

تساهم الوجبة المشتركة كثيرًا في تطوّر ونموّ الطفل وتعزيز مهاراته الإجتماعية ‏واللغوية وتقوّي ثقته بنفسه. وبالطبع، تشكّل هذه الوجبات تجربة ممتعة لكل ‏العائلة. صحّتين. ‏