MyFeed Personalized Content
مقال
Add this post to favorites

أول 1000 يوم – فرصة سانحة ومميّزة لبناء جيل صحّي ومعافى

خلال أول 1000 يوم تؤثر تغذية الأم والطفل  الرّضيع على تطوّره ونموّه وصحّته على المدى القصير، ‏ولكن أيضا لاحقا في حياته المستقبلية. انها فرصة مهمة جدا لتغذية وتنمية القدرات الكامنة لدى طفلك.

أيلول 2, 2021

تشمل أول 1000 يوم تلك الأيام التي فيها يبدأ الحمل وحتى عيد الميلاد الثاني لطفلك  الرّضيع. انها فترة خاصة وتوفّر لنا فرصة سانحة ‏لبناء مستقبل أكثر صحّة لأطفالنا. خلال أول 1000 يوم تؤثر تغذية الأم والطفل الرضيع على تطوّره ونموّه وصحّته على المدى القصير، ‏ولكن أيضا لاحقا في حياته المستقبلية. انها فرصة مهمة جدا لتغذية وتنمية القدرات الكامنة لدى طفلك.

منذ بداية الحمل وحتى فترة الطفولة تحدث عمليات ومراحل نموّ وتطوّر مهمة جدا -  ماذا سيحدث لطفلك  الرّضيع حتى عمر سنتين: 

•     سيتحول من خلية واحدة إلى -500 ترليون خلية
•    سيزيد وزنه بثلاثة أضعاف
•    سيضاعف طوله
•    سيبني 80% من قدرته الذهنية

يوجد للتغذية دور رئيسي ومهمّ خلال أول 1000 يوم – فرصة فريدة من نوعها للأهل لوضع أسس لتغذية الجيل القادم:

•    تغذية الطفل  الرّضيع بطعام صحّي عالي الجودة ومغذٍّ
•    تقديم أغذية متنوّعة للطفل الرضيع وتعريفه على  أطعمة وأنسجة جديدة
•    إكساب الطفل الرضيع عادات أكل صحيّة للحياة.‏
•    تعزيز علاقات الأكل – الإطعام السليمة والصحيحة والجيدة منذ البداية

كيف يحدث ذلك؟ وكيف تبني التغذية جينات طفلك 

هل سيكون أطفالك "نحلات" عادية أم ملكات خليّة النحل؟ 

يوجد للنّحلات العادية والملكات نفس الجينات بالضبط. ولكن تكون صفاتها مختلفة. حيث توجد للملكة "زبانة" متعدّدة الاستعمال، ‏متوسط عمرها أطول ولديها القدرة على وضع آلاف البيضات. لا يوجد للصغار هذه القدرات. ملكة النحل هي شرنقة تم تغذيتها  بغذاء الملكات، وهذا ما أدّى ‏إلى تغيير جيناتها.‏ تجسيد الصفات وتأثير البيئة على الجينات تحدث عند البشر ايضا:
•    نحن نورث أطفالنا صفات. جيناتنا. 
•    ولكن هذا لا يكفي. الوراثة تستجيب للبيئة (تغذية/ حالات ضغط وغيرها) – تترك التغذية بصمة على التركيبة الوراثية
-     كل ما يؤكل خلال فترة الحمل قد يؤثّر على الصفات التي ينقلها الأهل لأطفالهم.‏
-    كل ما يؤكل خلال فترة الحمل وكل ما سيأكله أطفالنا قد يؤثّر هو أيضا على مستقبلهم كأشخاص بالغين.‏
-    الغذاء هو مفتاح تشغيل. ‏
-    التغذية قادرة على المساهمة في منع المخاطر الصحية المستقبلية بشكل كبير (حساسية، ضغط الدم المرتفع، أمراض القلب، ‏السكري والسّمنة)‏

التعبير عن كل الصفات الكامنة لدى أطفالنا لا  يتوقّف على جيناتهم فقط، وإنما  أيضا على الظروف والبيئة التي نوفّرها لهم.‏
الاختيارات الغذائية الصحيحة ستحسّن من  إمكانية نموّ وتطوّر الطفل بشكل مثالي!‏
الاختيارات الغذائية الصحيحة قد تؤدي إلى استنفاذ وتحقيق القدرات الكامنة لدى الطفل!‏
 

كيف نختار التغذية بشكل صحيح لأطفالنا؟ 

حتى قبل الحمل وخلاله -  من المهم أن نحرص على تغذية صحيحة وسليمة، وعلى عادات صحّية وممارسة الرياضة.

خلال فترة الحمل –  يجب الأكل بصورة متوازنة، تنويع الأغذية، زيادة الوزن حسب التعليمات، تسليط الضوء على المكوّنات الغذائية المهمة مثل: ‏حامض الفوليك، الحديد، اليود، اوميجا 3 ، ( ‏DHA‏)، الكالسيوم وفيتامين ‏D‏.‏

بعد الولادة وطيلة فترة الطفولة -  الرضاعة هي الغذاء الأفضل لطفلك  الرّضيع. حليب الأم ملائم ومعدّ بدقّة لطفلك الرضيع، ويحتوي على كل عناصر الغذاء الرئيسية، فيتامينات ومعادن، ‏عوامل المناعة مثل  الأجسام المضادة، ‏HMO، بكتيريا بروبيوتيك، أوميجا 3 و- 6 وغيرها. توصي منظمة الصحة العالمية بإرضاع الطفل ‏خلال الأشهر الستة الأولى من حياته ،وبعد ذلك يمكن الاستمرار بالإرضاع مع دمج أغذية صلبة حتى عمر سنتين وطالما كان ذلك ملائما ‏للأم والطفل.

اعتبارا من عمر 6 أشهر،  وحسب إشارات الاستعداد التي   يبديها الطفل الرضيع، تبدأ فترة جديدة ومثيرة للطفل  الرّضيع والأهل، وهي فترة كشف الطفل ‏للغذاء الصلب. وتشكّل هذه الفترة فرصة مناسبة للطفل لكي يتعلّم، يتذوّق ويجرّب – بالتأكيد انه أمر مثير ومفرح! افعلوا ذلك بشكل ‏صحيح وبناء على توصيات وزارة الصحة الخاصة بكشف الطفل للغذاء المكمل.

أول 1000 يوم لبناء مستقبل أطفالنا 

فرصة لمنح طفلك منذ البداية -  أساسا قويّا لمستقبل صحّي اكثر. التغذية تبني مستقبلا.‏
فرصة مهمّة لتغذية وتنمية القدرة الكامنة لدى طفلك.‏